فعاليات

<< الرجوع الى تفاصيل الفعالية (توقعات الطاقة العالمية 2005)
إصدار تقرير ‏‏"توقعات الطاقة العالمية 2005"

 

إدراكاً منه لضرورة نشر المعلومات المتعلقة بأسواق وتوقعات الطاقة العالمية لكل المهتمين بها في العالم العربي، وأهمية التعاون بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكة له في مجال تبادل البيانات والمعلومات قام مركز الخليج للأبحاث في الثالث عشر من نوفمبر 2005، وبحضور معالي وزير الطاقة الأمريكي السيد صامويل بودمان، بإصدار النسخة العربية من تقرير توقعات الطاقة العالمية 2005" الذي تعده إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية.

 

إن تقرير توقعات الطاقة العالمية هو الإصدار الرئيسي لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية. ويهدف مركز الخليج للأبحاث عبر قيامه بترجمة النسخة العربية من هذا التقرير إلى تقديم مساهمة مهمة تساعد على فهم التوجهات العالمية في مجال الطلب على الطاقة والافتراضات الاقتصادية الكلية إلى المختصين والمهتمين وجمهور القراء في العالم العربي.

 

وعبر وزير الطاقة الأمريكي بودمان، الذي يزور دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جولة إقليمية يزور خلالها أربعاً من دول المنطقة، عن شكره لمركز الخليج للأبحاث على مبادرته بترجمة التقرير إلى اللغة العربية، قائلاً: "إذا أخذنا بعين الاعتبار خارطة المناطق التي تصل إليها نسخة التقرير التي تصدر عن إدارة معلومات الطاقة، فإن ترجمتها إلى اللغة العربية تعد خطوة تاريخية".

 

وفي كلمته الافتتاحية، قال عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث: "صحيح أن الخليج ليس نفطاً فقط. ولكننا في الوقت نفسه ندرك أهمية قطاع الطاقة والدور الرائد الذي يلعبه في الاقتصاد وتوفير أسباب الأمن والاستقرار في هذه المنطقة والعالم أجمع". وأضاف قائلاً: "وإدراكاً منا للحاجة الملحة إلى توفير المعلومات المتعلقة بأسواق وتوقعات الطاقة العالمية لجميع المهتمين من مشاركين في عملية صنع القرار وأكاديميين وباحثين ورجال أعمالٍ وإعلاميين، بادر مركز الخليج للأبحاث بإنشاء برنامج الطاقة الخليجي. ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع وتعزيز الأبحاث في مجالات الطاقة واقتصاداتها وسياساتها، وذلك مع أخذ مصالح المنتجين والمستهلكين بعين الاعتبار وتحقيق أفضل الوسائل الكفيلة بحماية البيئة واقتراح السياسات السليمة للحفاظ على الموارد الحيوية. إن إصدار النسخة الأولى المترجمة إلى اللغة العربية من تقرير "توقعات الطاقة العالمية 2005" تشكل الخطوة الأولى التي يقوم بها مركز الخليج للأبحاث في مجال أبحاث الطاقة".

 

وسوف تقدم النسخة العربية من هذا التقرير نظرة فاحصة لتوقعات الطاقة العالمية حتى عام 2025، والتي أعدتها إدارة معلومات الطاقة بوزارة الطاقة الأمريكية، بما في ذلك التوقعات الخاصة بأنواع الوقود ومعدلات انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون المرتبطة بها. كما يهدف التقرير إلى مساعدة المديرين والمحللين المتخصصين في مجال الطاقة في المؤسسات الرسمية وفي القطاع الخاص عن طريق توفير أحدث التوقعات والبيانات ذات الصلة. كما يهدف المركز إلى تزويد الصحفيين ووسائل الإعلام بالمعلومات التي تساعدهم على الفهم الأفضل لتوجهات أسواق الطاقة والعوامل المؤثرة فيها. ومن خلال النسخة العربية  لتقرير توقعات الطاقة 2005، سيكون بإمكان العالم العربي أن يطلع على المعلومات المتعلقة بالتوقعات الخاصة بمعدلات استهلاك الطاقة في مناطق العالم المختلفة، وعلى وجه التحديد معدلات استهلاك الطاقة في القطاعات الصناعية والتجارية والمنـزلية وقطاع النقل، بالإضافة إلى توقعات أسواق الطاقة الكهربائية في العالم.

 

وقال الدكتور أنس الحجي، الأستاذ المساعد بجامعة أوهايو ومنسق برنامج الطاقة الخليجي بمركز الخليج للأبحاث، إن إصدار نسخة عربية من تقرير رئيسي لتوقعات الطاقة كان مجرد حلم. وأضاف: "الأمر المثير للاستغراب أنه لا الحكومات ولا المنظمات الدولية أبدت أي اهتمام بمثل هذا المشروع ذي الفائدة الواضحة والأهمية الكبيرة. غير أننا تمكنا وبدعم كبير من السيد/ عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، وبتعاون من قبل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية والعمل الجاد والمثابرة التي أبداها العاملون في مركز الخليج للأبحاث أن نحول الحلم إلى واقع ملموس. وعلاوة على ذلك، فإن تقرير توقعات الطاقة العالمية هو أفضل إصدار من حيث المحتوى والموثوقية، وهو يسلط الضوء على احتياجات الطاقة وأسعارها المتوقعة في المستقبل".

 

وقال الدكتور أنس إن جميع نماذج التوقعات تستخدم الافتراض المعروف منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين، والذي يرى أن منظمة أوبك هي عبارة عن اتحاد منتجين يحدد أسعار النفط العالمية عن طريق التحكم في الإنتاج. وأدى هذا الافتراض إلى أن يتجه خبراء تصميم النماذج إلى الافتراض بأن منظمة أوبك سوف تعمل دائماً على ملء الفجوة بين حجم الطلب العالمي وكمية الإنتاج من خارج المنظمة نفسها.

 

واستطرد قائلاً: "يبدأ خبراء التوقعات بإعداد نماذج الطلب العالمي والعرض من خارج أوبك على أساس المتغيرات السلوكية، ثم يقدرون حجم العرض المطلوب من أوبك بتحديد الفرق بين الاثنين. غير أنهم لا يقدرون حجم العرض من قبل دول أوبك على أساس المتغيرات السلوكية بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع الإنتاج من خارج أوبك. وهناك قدر كافٍ من الأدلة التي تثبت أن استخدام "نموذج تحكم الأسعار" يُعَد غير صحيح، وأن منظمة أوبك لن تملأ الفجوة بين الطلب العالمي والعرض من خارج أوبك، وذلك لأسباب اقتصادية عديدة. وقد أدت هذه المشكلة في إعداد النماذج إلى بعض التغيرات في تقرير توقعات الطاقة الأخير، وربما سنرى أجزاءً مخصصة لمناقشة هذه القضية في تقرير توقعات الطاقة العالمية بالنسبة لنسخة عام 2006".

 

وطبقاً لبيانات تقرير توقعات الطاقة العالمية 2005، من المتوقع أن ينمو استهلاك النفط في العالم ليصل إلى 119 مليون برميل يومياً في عام 2025. وتشكل الولايات المتحدة والصين وبقية اقتصادات آسيا الناشئة نحو 63% من إجمالي النمو المتوقع لاستهلاك النفط في العالم. إن توقعات الطلب على النفط في عام 2025 أقل نوعاً ما من توقعات معدلات الطلب عليه في تقرير العام الماضي والبالغة 121 مليون برميل يومياً. ويعود هذا إلى حد كبير إلى التوقعات الأعلى لإمكانية ارتفاع أسعار النفط في العالم طبقاً لما ورد في تقرير توقعات الطاقة لعام 2005. وكان من الممكن أن يكون الانخفاض في معدلات الطلب على الطاقة أكبر لولا توقعات النمو القوي في الصين خلال المدى القصير. ومن المتوقع أن ينمو استهلاك النفط في الصين بمعدل قدره 7.5 في المائة سنوياً خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2010، قبل أن يتباطأ، ويعود إلى 2.9% سنوياً خلال المدة المتبقية من فترة التوقع.

 

وقد تتطلب الزيادة المتوقعة في معدلات الاستهلاك العالمي للنفط خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2025 زيادة في الطاقة الإنتاجية العالمية من النفط بنحو 35 مليون برميل يومياً وذلك بالمقارنة مع المستوى الحالي. ومن المتوقع أن تكون الدول الأعضاء في منظمة أوبك هي المصدر الرئيسي لزيادة الإنتاج، حيث تساهم بنسبة 59% من الزيادة المتوقعة في الطاقة الإنتاجية العالمية. ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج دول منظمة أوبك أكثر من 24 مليون برميل يومياً، وهو أكبر من حجم الإنتاج في عام 2002. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تظل كمية العرض المتوفرة من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك منافسة لكمية العرض المتوفرة من الدول الأعضاء في المنظمة. وتأتي الزيادات الرئيسية في العرض من مصادر وحدات الإنتاج البحرية، وبخاصة في حوض بحر قزوين وأمريكا اللاتينية والمنشآت البحرية في غرب إفريقيا.

 

وتشمل الجوانب الأخرى التي يركز التقرير عليها ما يلي:

 

أسعار النفط

في توقعات الحالة الأساسية التي وردت ضمن تقرير توقعات الطاقة العالمية 2005، وصلت الأسعار المتوقعة للنفط إلى 35 دولاراً للبرميل في عام 2025 بأسعار الدولار الثابتة في عام 2003. وبالقيمة الاسمية للدولار، يتوقع أن يقترب سعر النفط في الحالات الأساسية من 60 دولاراً للبرميل في عام 2025. أما في حالة السعر المنخفض، فمن المتوقع أن تصل الأسعار إلى 21 دولاراً للبرميل في عام 2009، وأن تظل في حدود ذلك المستوى حتى عام 2025. أما في حالة السعر المرتفع، فمن المتوقع أن تصل الأسعار إلى 37 دولاراً للبرميل في عام 2013، وتزداد بصورة متواصلة لتصل إلى 48 دولاراً للبرميل في عام 2025.

 

معدلات الاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط

في توقعات الحالة الأساسية الواردة ضمن تقرير توقعات الطاقة 2005، يتوقع أن يرتفع معدل الاستهلاك العام للبترول في منطقة الشرق الأوسط ليصل إلى نحو 2.1% في السنة.

 

تجارة النفط

في عام 2002، استوردت دول اقتصادات السوق المتقدمة 16.6 مليون برميل من النفط يومياً من الدول المنتجة الأعضاء في منظمة أوبك. ومن ضمن تلك الكمية، تم استيراد 10.1 مليون برميل يومياً من منطقة الخليج. وشكلت حركة النفط إلى اقتصادات السوق المتقدمة نحو 67% من إجمالي النفط الذي صدرته الدول الأعضاء في منظمة أوبك و60% من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران. وبنهاية فترة التوقعات، تم تقدير صادرات النفط من دول منظمة أوبك إلى اقتصادات السوق المتقدمة في إطار توقعات الحالة الأساسية بأنها أعلى من مستويات عام 2002 بنحو 10.3 مليون برميل في اليوم. ويُتوقـَّـع أن يأتي أكثر من نصف هذه الزيادة من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران. أما الواردات النفطية لأمريكا الشمالية من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران، ضمن توقعات الحالة الأساسية، فيُتوقَّع أن تزيد لتصل إلى الضعف بحلول عام 2025.

 

 

الطلب على الغاز الطبيعي

يعد الغاز الطبيعي أسرع العناصر نمواً ضمن مصادر الطاقة الأولية في العالم حسب توقعات الحالات الأساسية الواردة في تقرير الطاقة 2005. وخلال فترة التوقعات الممتدة من عام 2002 إلى عام 2025، يتوقع أن يرتفع استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 69% ليصل إلى 156 تريليون قدم مكعب. ومن المتوقع أن يتم تفضيل استخدام الغاز الطبيعي في توليد الطاقة في أنحاء عديدة من العالم، وبخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار كفاءته النسبية بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، إلى جانب كونه يحترق بصورة أكثر نظافة من الفحم أو النفط، وبذلك يعد بديلاً جاذباً للدول التي تسعى إلى تحقيق تخفيضات في معدلات انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ويعد الغاز الطبيعي مصدراً مهماً للطاقة في القطاع الصناعي، ويساهم هذا القطاع بنسبة 36% من إجمالي نمو الطلب على الغاز الطبيعي خلال الفترة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2025.

 

الطاقة النووية

تشير توقعات الحالات الأساسية في تقرير الطاقة 2005 إلى أن توليد الطاقة الكهربائية من المصادر النووية سوف يرتفع من 2.560 مليار كيلوواط في الساعة خلال عام 2002 إلى 3.270 مليار كيلوواط في الساعة خلال عام 2025. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري ودخول بروتوكول كيوتو إلى مرحلة التنفيذ إلى تحسين إمكانية تنفيذ المشروعات الجديدة التي ترفع حجم الطاقة الإنتاجية من الطاقة النووية، والتي كان من المتوقع أن تنخفض في نهاية فترة التوقعات الواردة في تقرير توقعات الطاقة العالمية للعام الماضي. ومن المتوقع أن تحدث أقوى معدلات نمو توليد الطاقة النووية في دول آسيا ذات الاقتصادات الناشئة، حيث ستتضاعف معدلات إنتاج الطاقة النووية إلى ثلاثة أضعافها خلال الفترة الواقعة بين عامي 2002 و2025.

 

انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون

يتوقع تقرير الطاقة 2005 أن يرتفع حجم انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون في الحالات الأساسية من 24.4 مليار طن متري خلال عام 2002 إلى 30.2 مليار طن متري في عام 2010، ثم إلى 38.8 مليار طن متري خلال عام 2025. ومن المتوقع أن يحدث القدر الأعظم من الزيادة المتوقعة في الانبعاثات وسط الاقتصادات الناشئة التي سيقترن نموها بزيادات كبيرة في استهلاك الوقود الأحفوري. وتُعـَـد الاقتصادات الناشئة مسؤولة عن نحو 68% من الزيادة المتوقعة في معدلات انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون خلال الفترة الواقعة بين عامي 2002 و2025. إن استمرار الاعتماد على الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى سوف يضمن، طبقاً للتوقعات الخاصة بالاقتصادات الناشئة في العالم، أنه حتى الدول التي صدقت على بروتوكول كيوتو وتعهدت بتخفيض حجم انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون فيها بموجب المعاهدة نفسها، سوف تشهد زيادة كبيرة في معدلات انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون على نطاق العالم خلال فترة التوقعات التي يغطيها التقرير.

 

 

Click to Print
Total page generation time: 0.243 Seconds