فعاليات

<< الرجوع الى تفاصيل الفعالية (مشروع الخليج الأخضر)
مركز الخليج للأبحاث ومؤسسة تيري يدعوان للمحافظة على البيئة

في ختام الحلقة الدراسية التي عقدها مركز الخليج للأبحاث ومؤسسة الطاقة والموارد (تيري) ومقرها نيودلهي، حول البيئة، دعا المشاركون إلى تطوير آلية لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن أمن واستقرار وازدهار دول مجلس التعاون في المستقبل. وجاءت هذه الحلقة التي عُقدت في مقر المركز يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ديسمبر، في إطار "برنامج الخليج الأخضر" لمركز الخليج للأبحاث، والذي يهدف إلى دراسة الأوضاع البيئية في منطقة الخليج والموارد الطبيعية فيها، والتي تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي. في كلمته الافتتاحية، أكد عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن برنامج الخليج الأخضر هو بمثابة الخطوة الأولى باتجاه تخطي العقبات التي تواجه الباحثين في تقييم الضرر الذي لحق بالبيئة في منطقة الخليج بسبب عدم توفر المعلومات والبيانات الشاملة، الأمر الذي يجعل من وضع الحلول المناسبة وتنفيذها أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.

وفي معرض تشديده على أهمية هذا البرنامج، قال مدير عام مؤسسة تيري الدكتور آر. كي. باتشواري: "إن المحافظة على البيئة في سياق عملية التنمية لها أبعاد اقتصادية وصحية". وأورد العديد من الأمثلة عن تلوث المياه والهواء والبحار وما نجم عن ذلك من تكاليف علاج باهظة تكبدتها الحكومات، ومن تراجع للثروات السمكية وتغيب للعاملين عن العمل بسبب المرض وارتفاع معدلات الوفيات. وأضاف باتشواري قائلاً: إن المنطقة غنية بالنفط، ولكن ليس في نوعية التربة، الأمر الذي يتطلب جهداً مضاعفاً لجعل برنامج الخليج الأخضر حقيقة واقعة. غير أن هناك فرصة يجب انتهازها لرفع مستوى الوعي البيئي في حملة تستهدف صناع القرار وعامة الناس والطلاب وجعل دول المنطقة أكثر حرصاً على حماية البيئة والموارد الطبيعية المتوفرة.

وقد شارك نحو ثلاثين عالماً بيئياً من جميع دول مجلس التعاون في مراجعة مسودة التقرير الذي أعده فريق مشترك من الباحثين في مركز الخليج للأبحاث ومؤسسة تيري. وأكد الخبراء الذين تمت دعوتهم للإدلاء بتعليقاتهم واقتراحاتهم أن التقرير خطوة مهمة على طريق ردم الفجوة في المعلومات المتوفرة حول البيئة ومشاكلها في المنطقة واقترحوا مكتبة تختص بالقضايا البيئية. كما أوصى أعضاء الوفود الممثلين لدوائر وهيئات رسمية ومراكز أبحاث متخصصة ومنظمات عالمية، أوصوا بالعمل على الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد لتحديد المناطق الحساسة ومراقبه عملية تدهور الأراضي وزحف التصحر في العديد من المناطق بسبب التلوث الذي يصيبها.

كما أوصى المشاركون بتوثيق المنافع الاقتصادية التي تعود على الدول من ثرواتها الحيوانية والنباتية مع الاهتمام بشكل خاص بأهمية نظم المعرفة التقليدية ودورها في حماية التنوع البيئي وتحليل تكلفة عمليات تحلية المياه وتسعيرها والدعم الذي يتم تقديمه للقطاع الزراعي وتأثيره بالنسبة للاستهلاك ودراسة المبادرات مثل إعادة استخدام المياه وعمليات الأبحاث والتطوير في مجال تقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها.

تجدر الإشارة إلى أن النسخة الأولى من "تقرير الخليج الأخضر" ستصدر في شهر فبراير 2006، لتتزامن مع الجلسة الخاصة للمجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي سينعقد في دبي. وحول هذا الموضوع، صرّح عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس المركز بأنه "سيتم توزيع نسخ من هذا التقرير على الهيئات والمؤسسات الحكومية ومراكز الأبحاث والجامعات للحصول على تعليقاتها واقتراحاتها بهدف إدماجها في النسخة النهائية للتقرير". وأضاف بن صقر أنه في إطار حملة التوعية بقضايا البيئة، سيقوم مركز الخليج للأبحاث ومؤسسة تيري وبالتعاون والتنسيق مع الجامعة الأمريكية في الشارقة بتنظيم مؤتمر بيئة للشباب يُعقـَـد في شهر فبراير القادم.

Click to Print
Total page generation time: 0.185 Seconds