فعاليات

<< الرجوع الى تفاصيل الفعالية (وضع الأسس لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الخليج: متطلبات التشريعات الوطنية لاتفاقيات أسلحة الدمار الشامل)
بيان صحفي: اللقاء الثالث حول إعلان الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل


عقد مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مركز أبحاث التحقق والتدريب والمعلومات (فيرتيك) حلقة دراسية ثالثة تحت عنوان "وضع الأسس لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الخليج"، وذلك يومي الثاني والثالث من مايو 2006 في دبي. وأكد العديد من المشاركين دعمهم لإيران في سعيها للحصول على تكنولوجيا نووية للاستخدام السلمي، ولكنهم أكدوا في الوقت نفسه معارضة تطوير هذه التكنولوجيا لأهداف عسكرية. وحرص المشاركون في هذا اللقاء على أن جعل الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل يُعتبـَـر الخطوة الأولى باتجاه جعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها خالية من هذه الأسلحة.

أما إيران التي تتعرض لضغوط دولية لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، والتي تم رفع ملفها مؤخراً إلى مجلس الأمن فقالت إنها تدعم مبادرة جعل الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ما دام ذلك يأتي في إطار جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من هذه الأسلحة، ودعت في الوقت نفسه إلى هيكلية أمنية إقليمية جديدة لإيجاد آليات محددة للتعامل مع التصورات المتعلقة بمصادر التهديد في منطقة الخليج.

وذهب معظم المشاركين من دول المجلس إلى القول إنهم لا يؤيدون فرض أي عقوبات سياسية أو اقتصادية أو دبلوماسية تفرضها الأمم المتحدة، وأعربوا عن رفضهم لأي عمليات عسكرية قد تفكر الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل في شنها ضد إيران لما سيكون لذلك من تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن مركز فيرتيك الذي شارك في تنظيم هذا اللقاء هو مؤسسة غير حكومية مستقلة تساهم في تعزيز التنفيذ الوطني للاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل. ويقوم "صندوق الفرص العالمية" الذي تتولى إدارته وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة بتمويل هذا المشروع.

في كلمته الافتتاحية، حرص رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن عثمان بن صقر على تأكيد أن الهدف من وراء عقد هذا اللقاء الثالث "هو طرح ومناقشة أسس ومتطلبات وضوابط جعل منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل، مما يعزز من فرص الأمن والاستقرار فيها ويجنبها مخاطر سباق التسلح ويجعل حكوماتها تركز على عمليات البناء والتنمية على نحو يوفر لشعوبها الحياة الكريمة، ويضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة". وأضاف قائلاً: "إنه يغمرنا شعور بالارتياح، لأن هذه المبادرة بدأت تحظى بالاهتمام على المستوى الرسمي، فبعد أن حظيت بموافقة العديد من القادة السياسيين في المنطقة، فإن الأمل يحدونا أن يتم تبني هذه المبادرة على المستوى الرسمي".

خلال المناقشات التي دارت على المستوى غير الرسمي، قالت إيران إنها كانت من بين أولـى الدول في المنطقة التي تدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل في عام 1974، ولكن الأزمة الحالية جاءت نتيجة لمحاولات المجتمع الدولي "حرمان" إيران من امتلاك تقنية نووية للاستخدام السلمي على مدى سبع وعشرين سنة تقريباً. ولكن إذا قدم المجتمع الدولي ضمانات لإيران تضمن حقها في تطوير تكنولوجيا نووية للاستخدام السلمي، فإن إيران على استعداد لتقديم جميع الضمانات وتوقع على جميع الاتفاقيات والمعاهدات وتلتزم بها، ولكن لا بد لأي معاهدة شاملة أن تتضمن الأسلحة التقليدية أيضاً.

وبدورهم، قال الخبراء الدوليون الذين شاركوا في هذا اللقاء إن الالتزام بمبادرة جعل الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل لا يُنكِر على إيران حقها في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية. أما إيران فدعت إلى تطوير آلية تشجع على ترسيخ الثقة المتبادلة بين دول المنطقة وإلى إقامة نظام جماعي في المنطقة يتناول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية بهدف بناء وتعزيز جسور الثقة.

في الوقت الذي أكدت فيه دول المجلس أنها لا تتجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي، إلاّ أنها ترى أنه يجب على إيران ألاّ تلجأ إلى استخدام إسرائيل كذريعة لتطوير الأسلحة النووية، لأن من شأن ذلك أن يشجع على سباق التسلح في المنطقة من ناحية، ويترك دول الخليج أسيرة التنافس النووي بين إيران وإسرائيل.

وتناول المشاركون في اللقاء أيضاً التهديد الذي تمثله الأطراف غير الحكومية وإمكانية حصولها على أسلحة دمار شامل.

وبينما اتفقت معظم الوفود المشاركة على أن الأزمة القائمة حول الملف النووي الإيراني تستدعي قيام مباحثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، أضاف آخرون أن كون دول المجلس قريبة جغرافياً من إيران، فإن ذلك يجعل من الضروري أيضاً مشاركة دول المجلس في هذه المفاوضات.

في اليوم الثاني من الحلقة الدراسية، قدم خبراء فيرتيك شرحاً وافياً للجوانب القانونية والقوانين المتعلقة بالأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية. كما قدم ممثل عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبير بقرار مجلس الأمن رقم (1540) عرضاً مفصلاً لموقف الوكالة وأهمية القرار في مجال حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وعرضا على الوفود المشاركة تقديم العون والمساعدة في التنفيذ الوطني للتشريعات والاتفاقيات الدولية.

 

Click to Print
Total page generation time: 0.280 Seconds